السيد علي عاشور

148

موسوعة أهل البيت ( ع )

الآية العشرون ومائة : قوله تعالى فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً قال : الوحيد ولد الزنا وهو زفر وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً قال : أجل ممدود إلى مدّة وَبَنِينَ شُهُوداً قال : أصحابه الذين شهدوا أنّ رسول اللّه لا يورث وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ملكه الذي ملكته مهّدته له ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً قال : لولاية أمير المؤمنين عليه السّلام جاحدا معاندا لرسول اللّه سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فيما أمر به من الولاية ، وقدر أي مضى رسول اللّه لا يسلم لأمير المؤمنين البيعة الذي بايعه بها على عهد رسول اللّه فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ قال : عذاب بعد عذاب يعذّبه القائم ، ثُمَّ نَظَرَ إلى رسول اللّه وأمير المؤمنين ف عَبَسَ وَبَسَرَ ممّا أمر به ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ وقال : إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ . قال : إنّ زفر قال : إنّ رسول اللّه سحر الناس لعلي إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ أي ليس بوحي من اللّه عزّ وجلّ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ إلى آخر الآية ، فيه نزلت « 2 » . الآية الحادية والعشرون ومائة : وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ « 3 » المراد بالصبح القائم . قوله تعالى وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً « 4 » لأهل المشرق والمغرب ، والملائكة هم الذين يملكون علم آل محمّد . قوله وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا قال : يعني المرجئة . وقوله لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قال : هم الشيعة وهم أهل الكتاب وهم الذين أوتوا الكتاب والحكم والنبوّة . وقوله تعالى وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ أي لا يشكّ الشيعة في أمر القائم وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يعني بذلك الشيعة وضعفاءها والكافرين ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا * فقال اللّه عزّ وجلّ لهم : كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فالمؤمن يسلّم والكافر يشكّ . وقوله تعالى وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ فجنود ربّك هم الشيعة وهم شهداء اللّه في الأرض . وقوله وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ عنه ، وقوله كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ قال : هم أطفال المؤمنين ، قال اللّه تبارك وتعالى ( وألحقنا بهم ذريّاتهم بإيمان ) قال : إنّه بالميثاق . وقوله وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ قال : بيوم الدين خروج القائم وقولهم فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ . قال : بالتذكرة ولاية أمير المؤمنين كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قال : كأنّهم حمر وحش فرّت من قسورة أي الأسد حين رأته وكذلك المرجئة إذا سمعت بفضل آل محمّد تعرّت عن الحقّ ، ثمّ قال اللّه تعالى بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً .

--> ( 1 ) سورة المدّثر ، الآية : 20 . ( 2 ) تفسير القمّي : 703 ط . القديمة وتأويل الآيات : 2 / 733 . ( 3 ) سورة المدّثر ، الآية : 34 . ( 4 ) سورة المدثر ، الآية : 31 .